فهرس الكتاب

الصفحة 4835 من 5956

فَصْلٌ فِي النّفَقَةِ عَلَى الأقَارِبِ

مسألة [1] : النفقة على الوالدين والأولاد.

يجب على الرجل أن ينفق على والديه، وأولاده المحتاجين إن قدر على ذلك، ودلَّ على وجوب ذلك الكتاب، والسنة، والإجماع.

أما من القرآن: فقوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق:6] ، فأوجب أجر رضاع الولد على أبيه.

وقال تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة:233] ، فأوجب النفقة والكسوة على المرضعة من أجل الولد؛ فدل على وجوب ذلك للولد.

وقال سبحانه وتعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء:23] .

ومن السنة: قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك، ويكفي بنيك» ، وحديث: «إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإنَّ ولده من كسبه» .

وأما الإجماع: فقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنَّ نفقة الوالدين الفقيرين اللذين لا كسب لهما ولا مال واجبة في مال الولد، وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنَّ على المرء النفقة لأولاده الأطفال الذين لا مال لهم. (1)

(1) انظر: «المغني» (11/ 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت