فهرس الكتاب

الصفحة 4497 من 5956

قال: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ فِي الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ مُحْتَمِلٌ بِالتَّقْدِيرِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ سَبَبٌ لِطَلَاقِك؛ لِكَوْنِ الطَّلَاقِ مُعَلَّقًا عَلَيْهِ، فَصَحَّ أَنْ يُعَبِّرَ بِهِ عَنْهُ، وَلَيْسَ بِصَرِيحِ؛ لِأَنَّهُ احْتَاجَ إلَى تَقْدِيرٍ، وَلَوْ كَانَ صَرِيحًا لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذَلِكَ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مَوْضُوعٍ لَهُ وَلَا مُسْتَعْمَلٌ فِيهِ شَرْعًا وَلَا عُرْفًا؛ فَأَشْبَهَ سَائِرَ الْكِنَايَاتِ.

قال: وَعَلَى قِيَاسِهِ مَا لَوْ أَطْعَمَهَا، أَوْ سَقَاهَا، أَوْ كَسَاهَا، وَقَالَ: هَذَا طَلَاقُك. فَهُوَ مِثْلُ لَطْمِهَا. اهـ باختصار.

قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: إنْ كان قصده ما ذكره ابنُ حامد؛ وقع الطلاق، وإلا فلا، وفي الحكم يُديَّن فيما بينه وبين الله. (1)

مسألة [6] : لو قال لامرأته: أنت طالق لا شيء، أو طلاقًا ليس بشيء؟

ومثله: أنت طلاق طلقة لا تقع عليك. أو طالق طلقة لا ينقص بها عدد الطلاق.

قال ابن قدامة -رحمه الله- كما في «الشرح الكبير» (10/ 118) -بعد أن حكى وقوعه عن الحنابلة والشافعي-: ولا نعلم فيه مخالفًا. اهـ (2)

مسألة [7] : إذا كتب الطلاق في ورقة فهل يقع؟

أمَّا إذا كتب الطلاق وتلفظ به، ونواه؛ فلا نزاع في وقوعه.

• وأما إذا كتب الطلاق، ونواه، ولم يتلفظ به، فمذهب مالك، وأبي حنيفة،

(1) وانظر: «الإنصاف» (8/ 467) .

(2) وانظر: «الإنصاف» (8/ 469 - 470) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت