فهرس الكتاب

الصفحة 3217 من 5956

قلتُ: وقول مالك هو الصواب، والله أعلم، وليس هو كالبيع؛ لأن البيع معاوضة، والرهن توثقة. (1)

مسألة [42] : إذا باعه بشرط أن يأتي برهن، فلم يأت به؟

• مذهب أحمد، والشافعي، وأصحاب الرأي أنَّ للبائع أن يفسخ البيع، أو يمضيه بدون رهن، وليس له الحق بإلزام المشتري بالرهن؛ لأنَّ الرهن عندهم لا يلزم إلا بالقبض.

• ومذهب مالك، وأبي ثور أنَّ المشتري يلزم بالرهن إلا أن يتسامح البائع، أو يختار الفسخ؛ لأنَّ الرهن عندهم يلزم بالعقد، وهو الصحيح؛ لقوله تعالى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} ، وقال به بعض الحنابلة في غير المكيل والموزون. (2)

مسألة [43] : الرهن بشرط أن يبيعه المرتهن.

• أجاز ذلك الجمهور، وهو مذهب الحنابلة، والمالكية، والحنفية.

• ومنع ذلك الشافعي، وقال: لا يصح؛ لأنه توكيل فيما يتنافى فيه الغرضان؛ فلم يصح، كما لو وكله في بيعه من نفسه.

ووجه التنافي: أنَّ الراهن يريد الصبر على المبيع، والاحتياط في توفير الثمن، والمرتهن يريد تعجيل الحق، وإنجاز البيع.

(1) انظر: «المغني» (6/ 500) .

(2) انظر: «المغني» (6/ 500 - 501) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت