والراجح -والله أعلم- هو مذهب الجمهور؛ لما تقدم من الأدلة، وهذا ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، ثم الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-.
وعليه فإنَّ الصفرة، والكدرة إذا سبقت دمَ الحيض، فلا تترك المرأة الصلاة، والصيام حتى ترى دم الحيض؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «فإذا أقبلت حيضتك، فدعي الصلاة، فإذا ذهب قدرها، فاغسلي عنك الدم، وصَلِّي» .
وهو قول أبي ثور، وابن المنذر كما تقدم.
وهو ظاهر كلام شيخ الإسلام حيث قال كما في «مجموع الفتاوى» (26/ 220) : والصحيح أنها إن كانت في العادة مع الدم الأسود، والأحمر، فهي حيضٌ، وإلا فلا. اهـ. (1)
(1) انظر: «المجموع» (2/ 395 - 396) ، «المغني» (1/ 413) ، «الأوسط» (2/ 233 - ) ، «المحلَّى» (254) ، «الشرح الممتع» (1/ 434) ، «غاية المرام» (2/ 650 - 651) .