695 -وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا السَّبِيلُ؟ قَالَ: «الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ، وَالرَّاجِحُ إرْسَالُهُ. (1)
696 -وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ. (2)
(1) ضعيف، والراجح إرساله. أخرجه الدارقطني (2/ 216) ، والحاكم (1/ 442) ، من طريق يحيى ابن زكريا بن أبي زائدة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به.
قال البيهقي بعد أن ذكر هذه الرواية: ولا أراه إلا وهما ثم ساق بإسناده الصحيح عن جعفر بن عون عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن مرسلًا. ثم قال: هذا هو المحفوظ عن قتادة عن الحسن عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مرسلًا، كذلك رواه يونس بن عبيد عن الحسن.
قلتُ: ويؤيد الإرسال أن أبا بكر القطيعي أخرج الحديث عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى عن سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن مرسلًا، كما في «الإرواء» (4/ 161) . وعبدالأعلى سمع من ابن أبي عروبة قبل الاختلاط.
وقال ابن عبدالهادي في «التنقيح كما في «الإرواء» (4/ 160 - 161) : والصواب عن قتادة عن الحسن مرسلًا، وأما رفعه عن أنس فهو وهم هكذا قال شيخنا. اهـ قال الألباني: وهو ابن تيمية أو الحافظ المزي، والأول أقرب.
قلتُ: وقد توبع سعيد بن أبي عروبة، تابعه حماد بن سلمة عند الحاكم (1/ 442) ، ولكن الراوي عن حماد هو أبو قتادة عبدالله بن واقد الحراني، وهو متروك؛ فلا عبرة بهذه المتابعة.
وبهذا البيان يتبين أن حديث أنس الراجح إرساله، وقد رجح ذلك الإمام الألباني -رحمه الله-.
وقد جاء الحديث عن جابر بن عبدالله عند الدارقطني (2/ 215) ، وفي إسناده: محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير الليثي وهو متروك.
وجاء من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص عند الدارقطني (2/ 215) أيضًا، وفي إسناده محمد بن عبيدالله العرزمي وهو متروك، وتابعه ابنُ لهيعة وهو ضعيف.
وجاء من حديث عائشة -رضي الله عنها-، وليس بمحفوظ، علَّقه الدارقطني (2/ 216) ، وفي إسناده: عتاب بن أعين، وهو الذي وهم فيه. وجاء من حديث ابن عمر وهو الذي سيأتي. انظر: «نصب الراية» (3/ 8) ، و «التلخيص» (2/ 423) ، و «الإرواء» (988) .
(2) ضعيف جدًّا. أخرجه الترمذي (813) ، وفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي وهو متروك.