قلتُ: صحَّ أثر أبي هريرة، وأبي ذر كما في «مصنف ابن أبي شيبة» ، و «مصنف عبدالرزاق» .
وأما أثر علي، وسلمان فلم يثبتا. (1)
قال ابن حزم -رحمه الله-: لا نعلم لهم مخالفًا من الصحابة. اهـ
وهو الذي رجَّحه الصنعاني، والشوكاني، وهو الراجح.
ويدل عليه حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «الصحيحين» المذكور في الباب.
وحديث جويرية في «البخاري» (1986) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- دخل يوم الجمعة عليها وهي صائمة، فقال لها: «أصمت أمس؟» قالت: لا، قال: «تصومين غدًا؟» قالت: لا، قال: فأفطري، والأصل في الأمر الوجوب.
الثاني: الكراهة، وهو قول الجمهور، واستدلوا بالأدلة المتقدمة.
الثالث: الاستحباب، وهو قول مالك.
قال الداودي: لم يبلغ مالكًا هذا الحديث، ولو بلغه لم يخالفه، وهو قول أبي حنيفة أيضًا. (2)
(1) أثر علي -رضي الله عنه- أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 44) بإسنادين، أحدهما فيه: الحارث الأعور، وهو كذاب، والثاني فيه: عمران بن ظبيان، وهو ضعيف، وشيخه حكيم بن سعد مجهول الحال.
وأثر سلمان -رضي الله عنه- أخرجه عبدالرزاق (4/ 279) بإسناد منقطع.
(2) انظر: «الفتح» (1986) ، «السبل» (4/ 170) ، «المفهم» (3/ 201) ، «المحلَّى» (795) ، «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 44) ، «مصنف عبدالرزاق» (4/ 279 - ) .