فهرس الكتاب

الصفحة 5318 من 5956

أما الإسلام، والبلوغ، والعقل؛ فهي شروط لوجوب سائر التكاليف الواجبة؛ ولأنَّ الكافر غير مأمون في الجهاد، والمجنون لا يتأتى منه الجهاد، والصبي ضعيف البنية، وقد ردَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بعض الصبيان يوم أُحد؛ لكونهم لم يبلغوا.

وأما الحرية؛ فقوله تعالى: {وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة:41] ، والعبد لا مال له؛ ولقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ} [التوبة:91] ، والعبد لا يجد ما ينفق؛ ولأنَّ العبد مشغول بخدمة سيده؛ فلا يجب عليه.

وأما الذكورية فتشترط لحديث عائشة -رضي الله عنها- الذي في الباب؛ ولأنها ليست من أهل القتال؛ لضعفها، وخورها.

وأما السلامة من الضرر فمعناه: السلامة من العمى، والعرج، والمرض، وهو شرطٌ؛ لقول الله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ} [النور:61] ؛ ولأنَّ هذه الأعذار تمنعه من الجهاد، والمانع من العرج والمرض هو ما كان شديدًا يمنعه من الجهاد.

وأما النفقة فتشترط؛ لقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة:91] ؛ ولأنَّ الجهاد لا يمكن إلا بآلة، فيعتبر القدرة عليها.

فإن كان الجهاد على مسافة لا تقصر فيها الصلاة؛ اشتُرِط أن يكون واجدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت