القِران على الصحيح، والله أعلم. (1)
ويدل على جواز إدخال الحج على العمرة حديث عائشة عند أن حاضت، فأمرها النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن تهل بالحج، ثم قال لها بعد ذلك: «قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا» . (2)
وفي رواية: «يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك» ، وفي رواية: «يسعك طوافك لحجك وعمرتك» ، وكلا الروايتين في «مسلم» (1211) (132) (133) .
• وقد ذهب الجمهور إلى أنَّ من حاضت؛ فعلت كما فعلت عائشة، فتُدخِل الحج على العمرة، وخالف أبو حنيفة، فقال: ترفض العمرة بالنية، وتهل بالحج؛ فتكون مفردة. واستدل بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث عائشة -رضي الله عنها-: «دعي العمرة» . (3)
وأجاب الجمهور: بأنَّ أكثر طرق الحديث ليس فيها هذه الزيادة، وعلى صحتها؛ يكون معناها: دعي أفعال العمرة المفردة. وهذا التأويل لابد منه؛ للجمع بين ألفاظ الحديث المتقدمة وبين هذا اللفظ، والله أعلم.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وكل متمتع خشي فوات الحج؛ فإنه يُحرم بالحج ويصير قارنًا، وكذلك المتمتع الذي معه الهدي؛ فإنه لا يحل من عمرته، بل يهل
(1) وانظر: «المغني» (5/ 369) .
(2) أخرجه مسلم (1213) ، من حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-.
(3) أخرجه البخاري (1556) ، ومسلم (1211) .