فهرس الكتاب

الصفحة 1045 من 5956

بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ

مسألة [1] : رفع اليدين في القنوت.

• في هذه المسألة قولان:

الأول: استحباب رفع اليدين، وهو مذهب أحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، والصحيح من مذهب الشافعية. وثبت الرفع بعد الركوع عن عمر بن الخطاب وابن عباس -رضي الله عنهما-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (2/ 316) .

واستدلوا بعموم الأدلة التي فيها الحث على رفع اليدين في الدعاء، منها: حديث سلمان -رضي الله عنه-: «إنَّ الله حيي كريم، يستحيي إذا رفع العبد إليه يديه أن يردهما صفرًا، خائبتين» . (1)

واستدلوا بحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال: لقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كلما صلَّى الغداة رفع يديه يدعو عليهم. يعني على الذين قتلوهم.

الثاني: عدم رفع اليدين، وهو قول مالك، والأوزاعي، ويزيد بن أبي مريم.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب القول الأول؛ لحديث أنس المذكور، فقد أخرجه أحمد (12402) ، فقال: حدثنا هاشم، وعفان، قالا: حدثنا سليمان بن

(1) سيأتي تخريجه في الكتاب برقم (1550) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت