يحيى، وهو كذَّابٌ، وقال ابن كثير: وهو غريبٌ. (1)
• وذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الاستعاذة قبل القراءة، وأنَّ معنى قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ} ، أي: إذا أردت القراءة، مثل قوله: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا} [المائدة:6] ، أي: إذا أردتم القيام.
واستدلوا بحديث الباب، وهذا القول هو الصواب، ورجَّحه ابن حزم؛ لنقل القراءة خلفًا عن سلف على هذا النحو، والله أعلم. (2)
تنبيه وفائدة: ذهب مالك، وأصحابه إلى أنه لا يتعوذ في الصلاة المكتوبة، بل يفتتح بعد التكبير بقراءة الفاتحة من غير استعاذة، ولا بسملة، واستدلوا بظاهر حديث أنس: كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفتتح الصلاة بـ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة:2] .
ويُجابُ عنه بأنه:
إنما أراد أنه يفتتح قراءة الصلاة بـ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، وافتتاح القراءة بـ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، إما أن يُراد به افتتاح القراءة بالفاتحة كما يقوله الشافعي، أو افتتاح الصلاة الجهرية بكلمة: {الْحَمْدُ} من غير بسملة كما يقوله الآخرون. (3)
(1) وانظر: «نصب الراية» (1/ 339) .
(2) وانظر: «المجموع» (3/ 279) ، «المحلَّى» (2/ 278) ، مقدمة «تفسير ابن كثير» .
(3) انظر: «الفتح» لابن رجب (4/ 387) .