فهرس الكتاب

الصفحة 5606 من 5956

وغيرهم. وثبت عن ابن عمر بإسناد صحيح عند ابن المنذر (12/ 219) ، أنه كان يكفر أحيانًا بعد الحنث، وأحيانًا قبل الحنث. وعن ابن عباس أيضًا بإسناد صحيح، أنه أفتى امرأة حلفت أن تهدي ثوبها إن لبسته؛ فقال: لتكفر يمينها، ولتلبس ثوبها.

وعن عائشة -رضي الله عنها- بإسناد صحيح، أنها أفتت امرأة جعلت مالها هديًا إن كلمت أخاها، فقالت عائشة: تكفر يمينها، وتكلم أخاها.

واستدل أصحاب هذا القول على ذلك بحديث عبدالرحمن بن سمرة الذي في الباب، وبنحوه عن أبي هريرة، وعدي بن حاتم عند مسلم (1650، و 1651) .

وبحديث أبي موسى في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إني إن شاء الله لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفَّرت عن يميني وأتيت الذي هو خير» ، وفي رواية: «أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني» (1) ، وبقوله تعالى: {تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم:2] .

• وقال أصحاب الرأي: لا تجزئ الكفارة قبل الحِنث؛ لأنه تقديم لها على سببها، فأشبه ما لو كفر قبل اليمين.

• وقال الشافعي: إذا كانت الكفارة بالصيام؛ فلا تجزئ قبل الحنث؛ لأنها عبادة بدنية، فلا تجزئ قبل سببها.

(1) أخرجه البخاري برقم (3133) (6719) ، ومسلم برقم (1649) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت