قلتُ: والحديث في «الصحيحين» بلفظ: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء» بدون الزيادة المذكورة؛ فهي زيادة منكرة، والصحيح ما ذهب إليه الجمهور.
وقد ثبت عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عند عبد الرزاق (2/ 337) ، وابن أبي شيبة (2/ 74) ، أنه سلم عليه موسى بن جميل، وهو يصلي؛ فقبض ابن عباس بيده.
وأخرج ابن أبي شيبة (2/ 74) فقال: حدثنا حفص، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: ما كنت لأسلم على رجل وهو يصلي، زاد أبو معاوية: ولو سلم علي لرددت عليه.
وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وأخرجه ابن المنذر (3/ 251) .
وهذا محمول على أنه قصد الرد بالإشارة؛ فقد ثبت عنه عند ابن المنذر (3/ 252) أنه قال: لا ترد عليه حتى تنقضي صلاتك.
وقد روى أيضًا جابر -رضي الله عنه-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سلم عليه وهو يصلي؛ فرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإشارة. أخرجه مسلم (1234) .
والصحيح ما ذهب إليه الجمهور.
• وقد ذهب النخعي إلى أنه يرد بنفسه.
• وذهب قومٌ إلى أنه يرد بعد الصلاة، منهم: عطاء، والنخعي، والثوري، وهذا