على جنازة ولم يتبعها؛ فله قيراط»، أخرج الروايتين مسلم في «صحيحه» برقم (945) ؛ فتُحمل على أنَّ المراد بالاتباع، أي: للصلاة، لا أنَّ القيراط لا يحصل إلا بالاتباع مع الصلاة جمعًا بين ألفاظ الحديث، والله أعلم.
وأما القيراط الثاني، ففي حديث الباب: «حتى تدفن» ، وظاهره أن حصول القيراط الثاني متوقف على فراغ الدفن، وهو أصح الأوجه عند الشافعية وغيرهم، وقيل: يحصل بمجرد الوضع في اللحد؛ لرواية مسلم التي في الباب، قال النووي: والصحيح أنه لا يحصل إلا بالفراغ من الدفن؛ لرواية البخاري، ومسلم في هذا الحديث: «من تبعها حتى يفرغ من دفنها؛ فله قيراطان» ، وفي رواية مسلم: «حتى يفرغ منها» ، أو يُتأول رواية: «حتى توضع في اللحد» أنَّ المراد وضعها مع الفراغ، وتكون إشارة إلى أنه ينبغي أنْ لا يرجع قبل وصولها القبر. اهـ. (1)
(1) انظر: «الفتح» (1325) ، «شرح المهذب» (5/ 278) .