757 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهَا: «طَوَافُك بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ يَكْفِيك لِحَجِّك وَعُمْرَتِك» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (1)
الحكم المستفاد من الحديث
فيه أنَّ القارن يكفيه طوافٌ واحدٌ، وسعيٌ واحد لحجِّه وعمرته.
وقد تقدمت المسألة تحت حديث جابر -رضي الله عنه-، برقم [188] .
758 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَرْمُلْ فِي السَّبْعِ الَّذِي أَفَاضَ فِيهِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ. (2)
الحكم المستفاد من الحديث
فيه أنَّ الرمل خاصٌّ بطواف القدوم، ولا رمل في طواف الإفاضة.
وانظر ما تقدم في دراسة حديث جابر رقم المسألة [186] .
(1) أخرجه مسلم برقم (2/ 879) بلفظ: «يسعك طوافك لحجك وعمرتك» وفي (2/ 880) بلفظ: «يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك» .
واللفظ الذي ذكره الحافظ هو لأبي داود برقم (1897) وهو معل بالإرسال كما في «العلل» لابن أبي حاتم (1/ 294) .
(2) صحيح. لم يخرجه أحمد وأخرجه أبوداود (2001) ، والنسائي في «الكبرى» (2/ 460 - 461) ، وابن ماجه (3060) ، والحاكم (1/ 475) ، كلهم من طريق ابن وهب عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به. ورجاله رجال الشيخين إلا أن ابن جريج مدلس، وقد عنعن، وبعض أهل العلم يصححون عنعنة ابن جريج عن عطاء؛ لكونه لازمه كثيرًا، وصح عنه أنه قال: إذا قلت: قال عطاء؛ فقد سمعته منه. وهذا الذي تتطمئن النفس إليه، فالحديث صحيح، والله أعلم.