فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 5956

وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أُحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، أخرجه أبو داود (1427) ، وهو في «الصحيح المسند» لشيخنا -رحمه الله- برقم (957) .

الثاني: أنه يقنت في النصف الثاني من رمضان، وهذا صحَّ عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، فقد أخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر بإسناد صحيح عن نافع، قال: كان ابن عمر لا يقنت إلا في النصف. يعني من رمضان.

وجاء هذا القول عندهما عن علي بن أبي طالب، وفي إسناده: الحارث الأعور، وأخرجه ابن خزيمة (1100) ، عن أبي بن كعب بحضرة عمر بإسناد صحيح. ثم تبين لي أن زيادة القنوت مدرج من كلام الزهري، وأصل الحديث عند البخاري (1921) ، وغيره بدون زيادة القنوت، وقد عزاه للزهري من قوله ابن نصر المروزي في كتاب الوتر (72) .

وهذا قول جماعة من أهل العلم، منهم: ابن سيرين، والزهري، ومالك، والشافعي، وأحمد في رواية.

الثالث: أنه لا يقنت في الوتر مطلقًا، وهو قول طاوس، وحكاه ابن وهب عن الإمام مالك، وأخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، أنه كان لا يقنت في الفجر، ولا في الوتر، فكان إذا سئل عن القنوت؟ قال: ما نعلم القنوت؛ إلا طول القيام، وقراءة القرآن.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الذي نختاره عدم القنوت؛ لأنَّ حديث الحسن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت