فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 5956

وَالثَّوْبِ، وَيَجُوزُ بَيْعُهُ وَنَقَلَ أَصْحَابُنَا عَنِ الشِّيعَةِ فِيهِ مَذْهَبًا بَاطِلًا، وَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنَ الْقَاعِدَةِ مَا أُبِينَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيِّتٌ. اهـ.

وَحكى ابن التِّين عَن ابن شَعْبَانَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ فَأْرَةَ الْمِسْكِ إِنَّمَا تُؤْخَذُ فِي حَالِ الْحَيَاةِ أَوْ بِذَكَاةِ مَنْ لَا تَصِحُّ ذَكَاتُهُ مِنَ الْكَفَرَةِ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ مَحْكُومٌ بِطَهَارَتِهَا؛ لِأَنَّهَا تَسْتَحِيلُ عَنْ كَوْنِهَا دَمًا حَتَّى تَصِيرَ مِسْكًا كَمَا يَسْتَحِيلُ الدَّمُ إِلَى اللَّحْمِ؛ فَيَطْهُرَ وَيَحِلَّ أَكْلُهُ وَلَيْسَتْ بِحَيَوَانٍ حَتَّى يُقَالَ نَجِسَتْ بِالْمَوْتِ، وَإِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ يَحْدُثُ بِالْحَيَوَانِ كَالْبِيضِ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى طَهَارَةِ الْمِسْكِ إِلَّا مَا حُكِيَ عَن عمر من كَرَاهَته (1) ، وَكَذَا حكى ابن الْمُنْذِرِ عَنْ جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَالَ: وَلَا يَصِحُّ الْمَنْعُ فِيهِ إِلَّا عَنْ عَطَاءٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ جُزْءٌ مُنْفَصِلٌ. وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْمِسْكُ أَطْيَبُ الطِّيبِ» (2) ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (3) مُقْتَصِرًا مِنْهُ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ. اهـ. (4)

(1) أخرجه ابن المنذر (5/ 367) من طريق حجاج، وهو ابن أرطاة، عن فضيل، عن عبد الله بن معقل، أن عمر أوصى في غسله: أن لا تقربوه مسكا. إسناده ضعيف؛ حجاج بن أرطاة فيه ضعف، وعبد الله بن معقل لا يعلم له سماع من عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.

(2) أخرجه مسلم برقم (2252) .

(3) أخرجه أبو داود برقم (3158) .

(4) وانظر «الأوسط» لابن المنذر (2/ 296) ، و (5/ 367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت