فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 5956

قال أبو عبد الله غفر الله له: أما الإجزاء؛ فإنه يجزئه، ولكنه ترك الأفضل؛ وذلك لأنه يشمله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «تحليلها التسليم» .

وقد صحَّ عن علي كما في «مصنف عبد الرزاق» (2/ 219) ، أنه اقتصر عليها في الجانبين.

قال ابن رجب -رحمه الله-: وكان من السلف من يقول في التسليمة الأولى: «السلام عليكم ورحمة الله» ، ويقتصر في الثانية على: «السلام عليكم» ، ورُوي عن عمار -رضي الله عنه- (1) ، وغيره، وقد تقدم حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، المرفوع بموافقة ذلك. اهـ

قلتُ: أراد بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، ما أخرجه أحمد (5402) ، والنسائي (3/ 63) ، من طريق: عبد العزيز الدراوردي، عن عمرو بن يحيى المازني، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان أنه سأل ابن عمر -رضي الله عنهما-، عن صلاة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؟ فقال: «الله أكبر» ، كلما وضع ورفع، ثم يقول: «السلام عليكم، ورحمة الله» ، عن يمينه، وعن يساره: «السلام عليكم» ، وهذا إسناد ظاهره الصحة.

ولكن قد رواه أحمد (6397) ، والنسائي (3/ 62) ، وأبو يعلى (5764) ، وغيرهم من طريق: ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن يحيى بإسناده، فذكر الحديث، وزاد في الشمال: «ورحمة الله» .

(1) ثبت عن عمار -رضي الله عنه- في «مصنف ابن أبي شيبة» (1/ 299) ، أنه سلم عن يمينه وشماله: «السلام عليكم ورحمة الله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت