فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 5956

من التشهد، وإعلامه من يخفى عليه فراغه من الصلاة بالتكبير.

ثم ذكر حديث ابن عباس المتقدم.

وقال ابن الأثير -رحمه الله- في «جامع الأصول» : الجهر بالذكر بعد الصلاة.

وقال أبو داود -رحمه الله-: باب التكبير بعد الصلاة.

وقال النسائي -رحمه الله-: التكبير بعد تسليم الإمام.

وقال البخاري -رحمه الله-: باب الذكر بعد الصلاة.

وقال ابن دقيق العيد -رحمه الله- في «الإحكام» (1/ 320) : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْجَهْرِ بِالذِّكْرِ عَقِيبَ الصَّلَاةِ، وَالتَّكْبِيرُ بِخُصُوصِهِ مِنْ جُمْلَةِ الذِّكْرِ. قَالَ الطَّبَرِيُّ: فِيهِ الْإِبَانَةُ عَنْ صِحَّةِ فِعْلِ مَنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ الْأُمَرَاءِ، يُكَبِّرُ بَعْدَ صَلَاتِهِ، وَيُكَبِّرُ مَنْ خَلْفَهُ. قَالَ غَيْرُهُ: وَلَمْ أَجِدْ مِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ قَالَ هَذَا إلَّا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ التَّكْبِيرَ فِي الْعَسَاكِرِ وَالْبُعُوثِ إثْرَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ تَكْبِيرًا عَالِيًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَهُوَ قَدِيمٌ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ، وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ مُحْدَثٌ.

قال ابن رجب -رحمه الله-: وذَكَرَ-يعني: أبا يعلى- عن أحمد نصوصًا تدل على أنه كان يجهر ببعض الذكر، ويُسرُّ الدعاء، وهذا هو الأظهر. اهـ

قال أبو عبد الله غفر الله له: هذا القول أقرب الأقوال؛ فيجهر ببعض الأذكار، وهي الأذكار التي ثبت أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- جهر بها، وما عدا ذلك فيُسر به؛ بقاءً على الأصل في الأذكار، وهو الإسرار، كقول الجمهور، والله أعلم. (1)

(1) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (5/ 235 - 236) ، برقم (841، 842) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت