1055 - ، قال: سجدت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إحدى عشرة، ليس فيها من المُفَصَّل شيء. وهو حديث ضعيفٌ، فيه انقطاع، والساقط رجلٌ مبهمٌ، واستدلوا بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، عند أبي داود (1403) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يسجد في شيء من المُفَصَّل منذ تحول إلى المدينة. وهو حديث ضعيفٌ، فيه: الحارث بن عبيد الإيادي، ومطر الورَّاق، وكلاهما ضعيفٌ.
واستدلوا بما أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 6) بإسناد صحيح، عن أبي بن كعب -رضي الله عنه-، أنه قال: ليس في المفصل سجود.
قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب، أعني أنَّ عدد السجدات خمس عشرة سجدة، وقد أجمع العلماء على السجود فيما عدا الثانية من الحج، وسجدة {ص} ، والثلاث التي في المفصل.
قال ابن حزم -رحمه الله- في «المحلَّى» (556) : فأما السجدات إلى: {الم * تَنْزِيلُ} ، فلا خلاف فيها.
ثم ذكر الخلاف في السجدة الثانية من [الحج] ، ونقل الاتفاق على ذلك أيضًا الطحاوي في «شرح المعاني» (1/ 360) .
وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» (1067) : وقد أجمع العلماء على أنه يسجد في عشرة مواضع، وهي متوالية؛ إلا ثانية [الحج] ، و {ص} .اهـ
قلتُ: فهذه عشر سجدات مُجمعٌ عليها، وسجد فيها الصحابة، وأما سجدة {ص} ؛ فهي ثابتة كما في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، الذي في الباب، ولكنها ليست