348 -وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا قَبْلَ المَغْرِبِ، صَلُّوا قَبْلَ المَغْرِبِ» ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لِمَنْ شَاءَ» ؛ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (1)
وَفِي رِوَايَة ابنِ حِبَّانَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ. (2)
349 -وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَنْسٍ: كُنَّا نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَرَانَا، فَلَمْ يَأْمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا. (3)
الحكم المستفاد من الأحاديث
دَلَّتِ الأحاديثُ على استحباب التطوع بالركعتين قبل المغرب.
وقد صحَّ عن أنس عند الشيخين (4) : أنَّ الصحابة -رضي الله عنهم-، كانوا يبتدرون
(1) أخرجه البخاري (1183) . بلفظ: «قبل صلاة المغرب» .
(2) أخرجها ابن حبان (1588) عن ابن خزيمة، عن عبدالوارث بن عبدالصمد بن عبدالوارث، حدثنا أبي قال: حدثني أبي: حدثنا حسين المعلم، عن عبدالله بن بريدة، عن عبدالله المزني أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلى قبل المغرب ركعتين ثم قال: «صلوا قبل المغرب ... » فذكره كرواية البخاري.
وهذا الإسناد ظاهره الصحة، إلا أن الزيادة التي من فعل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في ثبوتها نظر، فقد أخرج الحديث أحمد (5/ 55) ، عن عبدالصمد بإسناده بدون هذه الزيادة.
وأخرج الحديث البخاري (1183) وابن خزيمة (1289) من طريق أبي معمر عبدالله بن عمرو، وأخرجه أبوداود (1281) ، من طريق عبيدالله بن عمر، وأخرجه أحمد (5/ 55) ، عن حسين بن محمد بن بهرام المروذي وعفان -أربعتهم- رووا الحديث عن عبدالوارث عن حسين المعلم بإسناده بدون الزيادة المذكورة. فهي زيادة غير محفوظة، والله أعلم.
(3) أخرجه مسلم برقم (836) .
(4) أخرجه البخاري برقم (625) ، ومسلم برقم (837) .