832 -أيضًا: «ثُمَّ صَلِّ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ» ، وهذا القول رجَّحه الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-. (1)
تنبيه: أمَّا أقل الضحى؛ فركعتان عند عامة أهل العلم؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «وركعتي الضحى ... » ، وقد تقدم، وحديث أبي ذر أيضًا وقد تقدم: «ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» .
فائدة: حديث: «يا ابن آدم تقرَّب إليَّ بأربع ركعات من أول النهار أكْفِك آخره» ، من حديث نعيم بن همار (2) ، وأبي الدرداء (3) ، وهو حديث صحيح، وقد حمله كثير من أهل العلم على أنَّ المراد به من الضحى، وهو ظاهر صنيع عبد الرزاق الصنعاني، وأبي داود، والترمذي، وابن حبان، والبيهقي، والبغوي، وغيرهم؛ فإنهم أوردوه في صلاة الضحى، واختار بعض أهل العلم أنَّ المراد به ركعتا الفجر، وسنتها، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية كما في «زاد المعاد» .
قلتُ: ويشبهه حديث جندب بن عبد الله في «صحيح مسلم» (657) : «من صلَّى الفجر؛ فهو في ذمة الله؛ فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء؛ فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم» . وينبغي للمسلم أن يحافظ على الأمرين؛ لينال الفضيلة المذكورة؛ فيحافظ على سنة الفجر مع فريضتها،
(1) انظر: «الفتح» (1176) ، «المجموع» (4/ 36) ، «غاية المرام» (5/ 439) .
(2) أخرجه أحمد (5/ 286) (5/ 287) ، وأبو داود (1289) ، والنسائي في «الكبرى» (466) (467) (468) ، وهو حديث صحيح.
(3) أخرجه أحمد (6/ 440) ، والترمذي (475) ، وإسناد أحمد منقطع، وإسناد الترمذي حسن، ووقع عند الترمذي الشك في الصحابي: أهو أبو الدرداء، أم أبو ذر.