فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 5956

بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة

مسألة [1] : صلاة المأمومين في مؤخرة المسجد ولم تتصل الصفوف إليهم.

سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، كما في «مجموع الفتاوى» (23/ 408) : عَمَّنْ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ حَائِلٌ، بِحَيْثُ لَا يَرَاهُ، وَلَا يَرَى مَنْ يَرَاهُ: هَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ؟ أَمْ لَا؟

أَجَابَ: الْحَمْدُ لله، نَعَمْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ، عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ الصَّرِيحُ عَنْ أَحْمَدَ؛ فَإِنَّهُ نَصَّ عَلَى أَنَّ الْمِنْبَرَ لَا يَمْنَعُ الِاقْتِدَاءَ، وَالسُّنَّةُ فِي الصُّفُوفِ أَنْ يُتِمُّوا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ؛ فَمَنْ صَلَّى فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ مَعَ خُلُوِّ مَا يَلِي الْإِمَامَ كَانَتْ صَلَاتُهُ مَكْرُوهَةً، وَاَللهُ أَعْلَمُ. اهـ

قلتُ: ولا خلاف في مذهب الشافعي، وأحمد في صحة الصلاة إذا كان الإمام والمأمومون في مسجد واحد، ويمكنه الاقتداء به بمشاهدةٍ، أو سماعٍ، والله أعلم، ونقل بعض الشافعية في جوازه الإجماع. (1)

(1) وانظر: «المغني» (3/ 44) ، «المجموع» (4/ 302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت