مسألة [1] : حكم صلاة الجماعة على المسافر.
يجب على المسافرين أن يصلوا جماعة، إذا لم يشق عليهم؛ لقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} [النساء:102] ، وصلاة الخوف كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يصليها في غزواته، وذلك في السفر، وفي «الصحيحين» (1) عن مالك بن الحويرث، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال لهم: «فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ» .
وقد ذهب إلى وجوبها على المسافرين الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، كما في «مجموع فتاواه» (15/ 360، 362) ، وكذا الإمام ابن باز -رحمه الله-، كما في «مجموع فتاواه» (12/ 39 - 40) ، وهو مقتضى قول من استدل بالآية المتقدمة على وجوب الجماعة على المقيم، والله أعلم.
مسألة [2] : هل يجمع بسبب وجود المطر؟
• أما بين المغرب، والعشاء؛ فذهب جمهور العلماء إلى مشروعية الجمع، وصحَّ ذلك عن ابن عمر، وجاء عن أبي سلمة بن عبدالرحمن أنه قال: إنَّ من السنة إذا كان يومٌ مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء. رواه الأثرم، وهو قول مالك،
(1) أخرجه مسلم برقم (705) (54) .