قلتُ: ولكن الذي نصَّ عليه الشافعي هو أفضلية الصلاة منفردًا مع القيام، وهو قول جمهور أصحابه، والذي نختاره له هو حضور الجماعة؛ لحديث ابن مسعود -رضي الله عنه-، في «صحيح مسلم» : ولقد كان الرجل يُؤتَى به يُهادَى بين الرجلين حتى يُقام في الصف. ولأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- خرج، فصلَّى مع الناس قاعدًا في مرض موته.
ولا يجب عليه حضور الجماعة، فقد قال ابن المنذر كما في «الفتح» لابن رجب (4/ 78) : ولا أعلم خلافًا بين أهل العلم أنَّ للمريض أن يتخلَّفَ عن الجماعات من أجل المرض. اهـ
والذي اخترته هو قول بعض الشافعية، والحنابلة. (1)
(1) وانظر: «المغني» (2/ 572) ، «المجموع» (4/ 313) ، «الشرح الممتع» (4/ 478) .