461 -وَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: شَهِدْت مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الخَوْفِ، فَصَفَفْنَا صَفَّيْنِ: صَفٌّ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَالعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ القِبْلَةِ فَكَبَّرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَأَقَامَ الصَّفَّ المُؤَخَّرَ فِي نَحْرِ العَدُوِّ، فَلَمَّا قَضَى السُّجُودَ قَامَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ ... فَذَكَرَ الحَدِيثَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الأَوَّلُ، فَلَمَّا قَامُوا سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الأَوَّلُ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الثَّانِي ... وَذَكَرَ مِثْلَهُ.
وَفِي أَوَاخِرِهِ: ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (1)
462 -وَلِأَبِي دَاوُد، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ مِثْلُهُ، وَزَادَ: إنَّهَا كَانَتْ بِعُسْفَانَ. (2)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (944) : وقد ذهب أكثر العلماء إلى صحة الصلاة على وجه الحَرْسِ على ما في حديث أبي عياش الزرقي، وما وافقه
(1) أخرجه مسلم برقم (840) .
(2) صحيح لغيره. أخرجه أبوداود (1236) من طريق منصور، عن مجاهد، عن أبي عياش الزرقي به. وقد أعل البخاري هذا الحديث بالإرسال ورجح أنه من مراسيل مجاهد كما في «العلل الكبير» (1/ 301) للترمذي.
قال ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» في (باب صلاة الخوف) : وكذلك صحح إرساله عبدالعزيز النخشبي وغيره من الحفاظ ... ثم نقل عن أبي حاتم وأحمد تصحيح الحديث. «الفتح» (944) .
قلتُ: الحديث صحيح. وإن كان الراجح إرساله؛ للشاهد الذي قبله عن جابر، والله أعلم.