مسألة [1] : هل يعمل بصلاة الخوف بعد موت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؟
• ذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ صلاة الخوف خاصَّة بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وهو قول أبي يوسف، والمزني، ومحمد بن الحسن، والحسن بن زياد، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} [النساء:102] الآية.
وردَّ عليهم عامة العلماء بأنَّ ذلك الخطاب يشمل الأمة تبعًا لنبيها -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وبأنَّ الصحابة قد فعلوها بعد موت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. (1)
مسألة [2] : هل تُصَلَّى في أيامنا هذه؟
قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «الشرح الممتع» (4/ 584) : إذا دعت الضرورة إلى الصلاة في وقت يخاف فيه من العدو؛ فإنهم يصلّون صلاة أقرب ما تكون إلى الصفات الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إذا كانت الصفات الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تتأتى؛ لقول الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:16] .اهـ
مسألة [3] : هل تُصلَّى صلاة الخوف في الحضر، أم ذلك خاص في السفر؟
قال أبو محمد بن قدامة -رحمه الله-: صَلَاةُ الْخَوْفِ جَائِزَةٌ فِي الْحَضَرِ، إذَا اُحْتِيجَ إلَى ذَلِكَ بِنُزُولِ الْعَدُوِّ قَرِيبًا مِنْ الْبَلَدِ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَحُكِيَ عَنْ
(1) انظر: «المغني» (3/ 296) ، «الفتح» لابن رجب (8/ 353) .