فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 5956

ذِكْرُ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ

مسألة [1] : مني غير الآدمي.

قال الشيرازي -رحمه الله- في «المهذب» كما في «المجموع» (2/ 555) : وأما منى غير الآدمي، ففيه ثلاثة أوجه:

أحدها: الجميع طاهر إلا مني الكلب، والخنزير؛ لأنه خارج من حيوان طاهر يخلق منه مثل أصله، فكان طاهرًا كالبيض، ومني الآدمي.

والثاني: الجميع نجس؛ لأنه من فضول الطعام المستحيل، وإنما حكم بطهارته من الآدمي؛ لحرمته، وكرامته، وهذا لا يوجد في غيره.

والثالث: ما أكل لحمه؛ فمنيه طاهر كلبنه، وما لا يؤكل لحمه؛ فمنيه نجس كلبنه. انتهى.

قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (2/ 555) : وصحح الرافعي النجاسة مطلقًا، والمذهب الأول. اهـ

قلتُ: والوجه الثالث عند الشافعية هو مذهب الحنابلة، كما في «الإنصاف» (1/ 320) ، والذي يظهر -والله أعلم- أنَّ مني الحيوانات كلها طاهرة إلا ما ثبت الدليل في نجاسته كالكلب، وكذا الخنزير على قول الجمهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت