502 -وَعَنْهُ -رضي الله عنه- قَالَ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَطَرٌ قَالَ: فَحَسَرَ ثَوْبَهُ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ المَطَرِ، وَقَالَ: «إنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (1)
الحكم المستفاد من الحديث
قال الإمام النووي -رحمه الله- في شرح الحديث: مَعْنَى «حَسَرَ» : كَشَفَ، أَيْ: كَشَفَ بَعْض بَدَنه، وَمَعْنَى «حَدِيث عَهْد بِرَبِّهِ» ، أَيْ: بِتَكْوِينِ رَبّه إِيَّاهُ، مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَطَر رَحْمَة، وَهِيَ قَرِيبَة الْعَهْد بِخَلْقِ الله تَعَالَى لَهَا؛ فَيَتَبَرَّك بِهَا، وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل لِقَوْلِ أَصْحَابنَا: إِنَّهُ يُسْتَحَبّ عِنْد أَوَّل الْمَطَر أَنْ يَكْشِف غَيْر عَوْرَته لِيَنَالَهُ الْمَطَر، وَاسْتَدَلُّوا بِهَذَا. اهـ
قلتُ: وقال بذلك أيضًا الحنابلة كما في «المغني» (3/ 348) ، ولكن مع ضعف الحديث؛ فلا يُستحبُّ ما ذُكِر، والله أعلم.
(1) أخرجه مسلم برقم (898) . وفي إسناده جعفر بن سليمان الضبعي، وقد أنكر عليه هذا الحديث كما في «الكامل» و «الميزان» .