504 -وَعَنْ سَعْدٍ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَعَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ: «اللهُمَّ جَلِّلْنَا سَحَابًا، كَثِيفًا، قَصِيفًا، دَلُوقًا، ضَحُوكًا، (1) تُمْطِرُنَا مِنْهُ رَذَاذًا، قِطْقِطًا، سَجْلًا، (2) يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» . رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي «صَحِيحِهِ» . (3)
الحكم المستفاد من الحديث
الحديث ضعيف؛ فلا ينبني عليه حكم، ويدعى في الاستسقاء بما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في حديث أنس المتقدم: «اللهم أغثنا» ، أو بما دعا به رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث عائشة المتقدم في أول الباب، أو بما تيسر من الأدعية المشروعة.
وفي الباب أحاديث أخرى:
منها: حديث كعب بن مرة، أو مرة بن كعب -رضي الله عنه-: «اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مريئا مريعا، طبقا غدقا عاجلا غير رائث نافعا غير ضار» أخرجه أحمد (18066) ،
(1) القصيف: هو المتزاحم لكثرته. والدلوق: هو خروج الماء من السحاب. والضحوك: ذو البرق.
(2) الرذاذ: قليل المطر. والقطقط: أقل منه. وقوله (سجلًا) مصدر سجلت، أي يصب الماء من السحاب صبًّا.
(3) موضوع. أخرجه أبوعوانة (2/ 119) وفي إسناده شيخه عبدالله بن محمد بن عبدالله الأنصاري المدني أبومحمد، وشيخه عمارة بن زيد الأنصاري، وقد سقط من المطبوع، وهو مثبت في «إتحاف المهرة» .
الأول لم أعرفه، ثم وجدت ترجمته في «الميزان» ، و «اللسان» بنسبة (البلوي) .
قال الدارقطني: يضع الحديث. وقال الذهبي: روى عنه أبو عوانة في «صحيحه» في الاستسقاء خبرًا موضوعًا. والثاني قال فيه الأزدي: يضع الحديث كما في «الميزان» و «اللسان» . وقال الحافظ في «التلخيص» : أخرجه أبوعوانة بسند واهٍ.