فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 5956

الذي قبله، فقد سألت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن دم الحيض؟ فأجابها بغسله بالماء دون السدر، وغيره، وهو مقام الفتوى، ولو كان يجب عليها ذلك لبينه؛ فإنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، والأمر في حديث أم قيس يحمل على الاستحباب، جمعًا بين الأدلة، والله أعلم. (1)

وقوله في الحديث: «ولا يضرك أثره» ، استدل به على أن بقاء أثر الحيض -أعني اللون، لا طعمه، وريحه- لا يضر، ومُرَخَّصٌ فيه، وقد صحَّ ذلك عن عائشة -رضي الله عنها-، أخرجه أبو داود (357) ، وابن المنذر (2/ 148) .

وفيه قول آخر: أنه يجب التخلص من أثره، ولو قرضه بالمقراض، وهو فعل ابن عمر، وصحَّ عنه كما في «الأوسط» لابن المنذر (2/ 148) .

قال ابن المنذر -رحمه الله-: وبالقول الأول أقولُ، وهو قول عوام أهل العلم من فقهاء الأمصار.

قلتُ: والحديث وإن كان ضعيفًا، إلا أنه يدل عليه حديث أسماء المتقدم؛ فإنه أمرها بغسله بالماء، ولم يفصل بين ما ذهب أثره وما لم يذهب أثره، والله أعلم.

(1) وانظر: «نيل الأوطار» (1/ 77 - 78) ، و «سبل السلام» (1/ 83 - 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت