وقال: لا إعادة على من فعله لإجماع الحجة وراثةً عن نبيها -عليه السلام- أنْ لا إعادة عليه. اهـ
قال: وحكى ابن المنذر الإعادة منه عن الحسن، ورخَّص فيه مالك إذا كان قبل الصلاة لمعنى غير الصلاة. اهـ
قلتُ: وفي النهي عن كفت الشعر حديث ابن عباس في «صحيح مسلم» (492) : أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي وهو معقوص الشعر، فقام يحله، فلما انصرف قال: مالك وشعري؟ قال: إني سمعت رسو الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف» .
والصواب في المسألتين: أنه يُكره الكفت في الصلاة، سواء كان مكفوتًا من قبل الصلاة، أم كُفِتَ في أثنائها، ويدل عليه فعل ابن عباس -رضي الله عنهما- مع عبدالله بن الحارث، فالظاهر أنَّ شعره كان معقوصًا من قبل الصلاة، ولا يشمل النهي من كان كُمُّه طويلًا فكفته؛ ليقصره ويلبسه على ذلك الحال دائمًا، والله أعلم. (1)
تم بحمد الله كتاب الصلاة يوم الثلاثاء
الموافق: /4/ 1425 ه
(1) وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (5/ 127 - 128) ، «شرح مسلم» (491،492) .