606 -وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
تعريف الركاز:
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ الرِّكاز هو دِفن الجاهلية، وهو مأخوذٌ من الرَّكز بفتح الرَّاء، يقال: ركزه يركزه ركزًا إذا دفنه فهو مركوز. وهو مذهب أحمد، والشافعي، ومالك، وغيرهم.
• وذهب أبو حنيفة، والثوري وغيرهما إلى أنَّ الرِّكاز يشمل المعادن أيضًا؛ لأنه يشملها الاسم اللغوي أعني الرِّكاز.
واستدل لهما أيضًا بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عند البيهقي (4/ 152) ، قال: سُئل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن الركاز؟ فقال: «هو الذهب الذي خلقه الله في الأرض يوم خلق السماوات والأرض» ، وفيه: عبد الله بن سعيد المقبري، وهو متروك، ومع ذلك فهذا الدليل أخصُّ من دعواهم، والله أعلم.
وحُجَّةُ الجمهور في أنَّ المعادن لا تدخل في الرِّكاز تفرقة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بين المعدن والرِّكاز بقوله: «والمعدن جُبار، وفي الرِّكاز الخُمُس» .
والراجح قول الجمهور. (2)
(1) أخرجه البخاري (1499) ، ومسلم (1710) .
(2) انظر: «الفتح» (1499) ، «المغني» (4/ 232) ، «التمهيد» (7/ 31) .