قلتُ: رواية وكيع أرجح، والراجح في الحديث الوقف على أسماء -رضي الله عنها-.
ومنها: حديث ثعلبة بن أبي صُعير عن أبيه، وفيه: «صاع من قمح بين كل اثنين» أخرجه أبو داود برقم (1619) ، والرَّاجح أنه مرسل من مراسيل الزهري، رجَّح ذلك أحمد كما في «المغني» (4/ 287) ، ورجح الدارقطني أنه من رواية الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلًا كما في «العلل» (1195) .
ومنها: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أخرجه الترمذي (674) ، والدارقطني (2/ 142) ، وهو من طريق: ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال البخاري: لم يسمع منه. وقد رواه عبد الرزاق كما في «نصب الراية» (2/ 421) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: بلغني أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا معضلٌ.
ومنها: حديث ابن عباس عند أبي داود (1622) ، والنسائي (3/ 190) ، وهو من طريق: الحسن عنه، ولم يسمع منه.
وأخرج الطحاوي (2/ 46) بأسانيده عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبدالرحمن، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، والقاسم، وسالم، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمر في صدقة الفطر بِمُدَّيْنِ من حنطة. وفي أحد أسانيده أبو زرعة وهب الله بن راشد، وفي الإسناد الآخر: يحيى بن أيوب، وله أوهام، وفي الإسناد الثالث ابن لهيعة.
وأما القائلون بهذا من الصحابة المتقدمين فبعضها لا يثبت.
فأثر أبي بكر -رضي الله عنه- منقطع؛ فإنه من طريق سعيد بن المسيب عنه. ولم يدركه.