فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 5956

كان حبيسًا في سبيل الله.

والقول الأول هو الصواب؛ لما تقدم من حديث عمر -رضي الله عنه-.

وحديث أبي سعيد الذي استدلوا به ضعيفٌ، ولو صحَّ لكان عامًّا مخصوصًا بحديثنا؛ لأنَّ حديثنا فيه نهي صاحب الصدقة أن يشتري صدقته.

وأما قولهم عن حديث عمر: (إنه كان حبيسًا) ؛ فَيُجَابُ عنه بأنه لو كان حبيسًا لما باعها الذي هي في يده، ولا هَمَّ عمر بشرائها، بل كان ينكر على البائع بيعه، ولأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أنكر بيعها، وإنما أنكر على عمر الشِّراء معللًا بكونه عائدًا في الصدقة، ثم لو سلمنا بما قالوا؛ لكان العبرة بعموم اللفظ، لابخصوص السبب، والله أعلم. (1)

(1) انظر: «المغني» (4/ 103 - 104) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت