633 -وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -. ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ تَعْلِيقًا، وَوَصَلَهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ. (1)
634 -وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- [قَالَ] (2) : سَمِعْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (3)
وَلِمُسْلِمٍ: «فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا ثَلَاثِينَ» . (4) وَلِلْبُخَارِيِّ: «فَأَكْمِلُوا اَلْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ» (5) .
(1) حسن موقوفًا. لم يخرجه أحمد، وقد أخرجه أبوداود (2334) ، والترمذي (686) ، والنسائي (4/ 153) ، وابن ماجه (1645) ، وابن خزيمة (1914) ، وابن حبان (3585) ، وعلقه البخاري في «صحيحه» [كتاب الصيام/ باب 11] . وهو من طريق عمرو بن قيس الملائي عن أبي إسحاق عن صلة عن عمار بن ياسر أنه أتي بشاة مصلية فقال: كلوا فتنحى بعض القوم وقال: إني صائم، فقال عمار بن ياسر ... فذكره. وهذا الإسناد رجاله ثقات، لكن قال الحافظ ابن حجر في «التغليق» (3/ 141) : وللحديث علة خفية ذكر الترمذي في «العلل» أن بعض الرواة قال فيه عن أبي إسحاق قال: حُدِّثْتُ عن صلة فذكره.
قلتُ: فتبين أن في الإسناد انقطاعًا. وللأثر طريق أخرى: أخرجه عبدالرزاق في «مصنفه» (4/ 159) عن الثوري عن منصور عن ربعي بن حراش عن رجل قال: كنا عند عمار بن ياسر في اليوم الذي يشك فيه في رمضان فجيء بشاة مصلية فتنحى رجل من القوم، قال: ادنُ، قال: إني صائم، وما هو إلا صوم كنت أصومه، فقال: أما أنت تؤمن بالله واليوم الآخر فاطعم. وأخرجه ابن أبي شيبة (3/ 72) من غير ذكر الرجل، وطريق عبدالرزاق أرجح. فالأثر عن عمار يحسن بمجموع الطريقين، ولكن موقوفًا على عمار لا مرفوعًا، و الله أعلم.
(2) زيادة من المطبوع.
(3) أخرجه البخاري (1900) ، ومسلم (1080) (8) .
(4) أخرجه مسلم برقم (1080) (4) .
(5) أخرجه البخاري برقم (1907) .