الجوع، ورُبَّ قائمٍ ليس له من قيامه إلا السَّهَر».
• وذهب سائر العلماء إلى أنَّه يُعْتَبَرُ عاصيًا، ولا يبطل صومه، وأما استدلالهم بالأحاديث.
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (6/ 356) : وأجاب بعض أصحابنا عن هذه الأحاديث بأنَّ المراد أنَّ كمال الصوم وفضيلته المطلوبة إنما يكون بصيانته عن اللغو والكلام الرَّديء لا أنَّ الصوم يبطل به. اهـ
وأيضًا يُجاب بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد أثبت له الصيام ونفى الأجر، حيث قال: «ليس له من صيامه ... » ، وأيضًا في الحديث القدسي: «يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعًا» . (1)
وعلى هذا فإنه لا يسلم لأحدٍ صومُه، والله أعلم. (2)
(1) أخرجه مسلم برقم (2577) ، من حديث أبي ذر -رضي الله عنه-.
(2) انظر: «المجموع» (6/ 356) ، «المحلَّى» (734) .