فهرس الكتاب

الصفحة 2128 من 5956

بقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أفطر الحاجم، والمحجوم» .

وأوردوا على القول الأول ما يلي:

1)حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- أعلَّه الإمام أحمد وغيره كما تقدم.

1)أجاب ابن خزيمة بما حاصله: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان مُحرمًا، والمحرم يكون مسافرًا، والمسافر يجوز له أن يُفطِرَ، سواء بالأكل، أو بالشرب، أو الحجامة، فليس في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- ما يمنع الإفطار.

2)أنَّ حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- مُبْقِي على الأصل، وحديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» ناقلٌ عن الأصل، والناقل مُقَدَّمٌ على المبْقِي.

والصحيح هو القول الأول، وهو قول الجمهور.

وأما قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أفطر الحاجم، والمحجوم» ، فقد أُجِيبَ عنه بأجوبة منها:

1)ما ذكره الشافعي في «الأم» ، وتبعه عليه الخطابي، والبيهقي، وسائر الشافعية من أنَّ هذا الحديث منسوخٌ بحديث ابن عباس، وغيره مما ذكرنا.

قالوا: ويدل على النسخ أنَّ ابن عباس لم يصحب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مُحرِمًا إلا في حجة الوداع، وحديث: «أفطر الحاجم والمحجوم» كان يوم الفتح كما جاء في بعض ألفاظه.

ويؤيده حديث أبي سعيد، وحديث أنس الَّلذان تقدم ذكرهما في أدلة المذهب الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت