فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 5956

الراية» (2/ 454) بإسناد منقطع، وقولهما يشمل القَيء.

وقال به أبو هريرة، أسنده البخاري عنه في «صحيحه» ، وهو قول عكرمة، وربيعة، ورواية عن مالك، واختاره البخاري، فهؤلاء كلهم يقولون: إنَّ القيءَ لا يفطر، سواء تعمد القيء، أم لا.

واستدلوا بالبراءة الأصلية، وقالوا: لا نحكم بفساد الصوم إلا بدليل صحيح، صريح.

وأجابوا عن أدلة الجمهور بما يلي:

1)حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، تقدم أنه مُعَلٌّ.

1)حديث أبي الدرداء، وثوبان -رضي الله عنهما- وإنْ كان صحيحًا فليس في الحديث التفريق بين الاستقاءة والقيء بدون استقاءة، بل لفظ الحديث: «قاء؛ فأفطر» ، ولذلك فقد قال الطحاوي -رحمه الله-: ليس في الحديث أنَّ القيء فَطَّرَه، وإنما فيه أنه قاء فأفطر بعد ذلك. وقال بعض أهل العلم فيما حكاه عنهم الترمذي: معناه: قاءَ، فضعفَ، فأفطر.

2)حديث فضالة -رضي الله عنه-، يقال فيه ما قيل في حديث ثوبان، والقول الثاني هو الراجح، وقد رجح القول الأول شيخنا -رحمه الله- في «الجامع الصحيح» ، والشيخ ابن باز، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهما. (1)

(1) انظر: «فتح الباري» [باب (32) من كتاب الصيام] ، «نيل الأوطار» (1649) ، «المجموع» (6/ 320) «سبل السلام» (4/ 140) ، كتاب الصيام (1/ 395 - ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت