فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 5956

2)وأما وجه الدلالة الذي ذكره الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، ففيه إشكال من حيث أنَّ الله عزوجل أوجب على المطيق الفدية، أو الصوم، وفهم من الآية أنَّ الذي لا يطيق ليس عليه فدية، ولا صوم، ويؤيده قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] ، فلما نسخها الله عزوجل بالآية التي بعدها، وأوجب على المطيق الصوم، فمن أين لنا أن نوجب على غير المطيق أن يأتي بما يعادل الصوم، وهو الفدية مع كون الصوم نفسه لا يجب عليه؟!

3)أجابوا عمَّا ورد عن الصحابة في ذلك: أنَّ الحجة بإجماعهم لا باجتهاد بعض أفرادهم، ومنهم من قال: هي محمولة على أنهم أطعموا استحبابًا لا وجوبًا.

وهذا القول -أعني القول الثاني- هو الأقرب والأرجح فيما يظهر لنا، والله أعلم.

تنبيه: المراد بالذي (لا يطيق) هو العاجز عن الصيام مطلقًا، أو يطيق الصيام لكن بمشقة تلحقه الضرر. (1)

(1) انظر معنى ذلك في «مجموع الفتاوى» (14/ 103) .

وانظر للمسألة: «المجموع» (6/ 258) ، «المحلَّى» (770) ، «تفسير القرطبي» (2/ 288) ، «الاستذكار» (10/ 212 - 220) ، «الفتح» (4507) ، «الشرح الممتع» (6/ 333 - 334) ، «تفسير ابن كثير» [آية:184/من سورة البقرة] ، «سنن البيهقي» (4/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت