مسألة [1] : صيام يوم وإفطار يوم.
أجمع العلماء على استحباب صيام يوم، وإفطار يوم؛ لما جاء في «الصحيحين» (1) عن عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «أحَبُّ الصيام إلى الله صيام داود، كان يصوم يومًا ويُفطِر يومًا» ، وفي رواية: «لا صيام أفضل من صيام داود» .
• واختلفوا: هل هو أفضل من صيام الدهر، أم أنَّ صوم الدهر أفضل؟ والصواب الأول؛ لدلالة الحديث عليه، وسيأتي إن شاء الله حكم صوم الدهر.
مسألة [2] : صيام التسعة الأيام من ذي الحجة.
ومن الأيام التي يُستحبُّ صيامها: أيام العشر من ذي الحجة، إلا يوم العيد فَيَحرُم؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما- في «البخاري» (969) : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «ما العمل في أيامٍ أفضل من العمل في هذه» يعني أيام العشر قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله؛ إلا رجلٌ خرج يخاطر بماله ونفسه، فلم يرجع من ذلك بشيء» .
قال الحافظ -رحمه الله-: وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى فَضْلِ صِيَامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ؛ لِانْدِرَاجِ
(1) أخرجه البخاري (1976) ، ومسلم (1159) .