686 -وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَيْسَ عَلَى المُعْتَكِفِ صِيَامٌ إلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالحَاكِمُ، وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ أَيْضًا. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
تعريف الاعتكاف:
لغة: لزوم الشيء، وحبس النفس عليه، ومنه قوله تعالى: {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [الأنبياء:52] .
(1) ضعيف مرفوعًا، والراجح وقفه. أخرجه الدارقطني (2/ 199) والحاكم (1/ 439) ، ومن طريقه البيهقي (4/ 318) ، من طريق عبدالله بن محمد الرملي عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا عبدالعزيز بن محمد عن أبي سهيل عم مالك بن أنس عن طاوس عن ابن عباس مرفوعًا. قال الدارقطني: رفعه هذا الشيخ وغيره لا يرفعه. قال المجد ابن تيمية: رفعه أبوبكر السوسي يعني شيخ الدارقطني وغيره لا يرفعه. وذهب أيضًا إلى أن المراد بالشيخ المتفرد برفعه هو (محمد بن إسحاق السوسي) ابنُ الجوزي والذهبي كما في «التحقيق والتنقيح» (5/ 444) .
قلتُ: ولكن السوسي قد توبع على رفعه، تابعه أحمد بن محبوب الرملي عند الحاكم والبيهقي.
فالأقرب ما قاله ابن عبدالهادي في «التنقيح» (3/ 368) حيث قال: الشيخ هو عبدالله بن محمد الرملي. قال ابن القطان: وعبدالله بن محمد بن نصر الرملي لا أعرفه. وانظر: «نصب الراية» (2/ 490) .
وقال البيهقي -رحمه الله-: تفرد به عبدالله بن محمد بن نصر الرملي، ثم قال: هذا هو الصحيح موقوف، ورفعه وهم. اهـ
قلتُ: والموقوف عن ابن عباس صحيح كما في «سنن البيهقي» (4/ 319) و «مشكل الآثار» (10/ 350) .