فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 5956

وجاء عن ابن عباس عند أحمد (2149) : أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، إني يشق عليَّ القيام، فمرني بليلةٍ لعل الله يوفقني بليلة القدر، فقال: «عليك بالسابعة» . واستدلوا بحديث معاوية الذي في الكتاب، والرَّاجح وقفه كما تقدم.

والذي جعلنا لا نعينها في ليلة سبع وعشرين أنه قد ثبت في «الصحيحين» (1) من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه-: أنها وقعت ليلة إحدى وعشرين.

وفي «صحيح مسلم» (1168) ، عن عبدالله بن أنيس: أنها وقعت ليلة ثلاث وعشرين، أما كون أرجى الليالي جملةً السبع الأواخر؛ فلحديث ابن عمر المتقدم في الكتاب.

وكذلك ما رواه مسلم في «صحيحه» (1165) (209) ، عن عبد الله بن عمر أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «التمسوها في العشر الأواخر، فمن ضعُفَ، أو عجز فلا يغلبن على السبع البواقي» .

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- بعد أن ذكر أقوالًا كثيرة في المسألة: وَأَرْجَحهَا كُلّهَا أَنَّهَا فِي الوِتْرٍ مِنْ الْعَشْر الْأَخِيرة، وَأَنَّهَا تَنْتَقِل كَمَا يُفْهَم مِنْ أَحَادِيث هَذَا الْبَاب، وَأَرْجَاهَا أَوْتَار الْعَشْر، وَأَرْجَى أَوْتَار الْعَشْر عِنْد الشَّافِعِيَّة لَيْلَة إِحْدَى وَعِشْرِينَ، أَوْ ثَلَاث وَعِشْرِينَ عَلَى مَا فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد وَعَبْد الله بْن أُنَيْسٍ، وَأَرْجَاهَا عِنْد الْجمْهُور لَيْلَة سَبْع وَعِشْرِينَ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أَدِلَّة ذَلِكَ. انتهى. (2)

(1) أخرجه البخاري (2027) ، ومسلم (1167) .

(2) انظر: «الفتح» (2020) ، «مجموع الفتاوى» (25/ 284) ، «توضيح الأحكام» (3/ 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت