700 -وَعَنْهُ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ، ثُمَّ بَلَغَ الحِنْثَ، فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ، ثُمَّ أُعْتِقَ، فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى» . رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالبَيْهَقِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ، وَالمَحْفُوظُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ. (1)
(1) الراجح وقفه. أخرجه البيهقي (4/ 325) (5/ 179) ، وأخرجه أيضًا ابن خزيمة (3050) وغيره من طريق محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع عن شعبة عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس مرفوعًا.
قال البيهقي (5/ 179) : تفرد برفعه محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع عن شعبة، ورواه غيره عن شعبة موقوفًا، وكذلك رواه سفيان الثوري عن الأعمش موقوفًا وهو الصواب. اهـ
قلتُ: وممن رواه عن شعبة موقوفًا عبدالوهاب بن عطاء عند البيهقي (4/ 325) ، وابن أبي عدي عند ابن خزيمة (3050) ، ثم قال ابن خزيمة: هذا علمي هو الصحيح بلا شك.
قلتُ: وممن رواه عن الأعمش موقوفًا أبومعاوية وهو أثبت الناس في الأعمش كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (4/ 445) فعزو الحافظ المرفوع إلى ابن أبي شيبة يعتبر وهمًا، فلم يخرجه إلا موقوفًا.
ورواه الشافعي في «مسنده» (1/ 283) من طريق أبي السفر عن ابن عباس موقوفًا.
فالصواب أن الحديث موقوف على ابن عباس والله أعلم.
وله شاهد من مراسيل محمد بن كعب القرظي، أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 444) وأبوداود في «المراسيل» (134) ولا يصلح للاستشهاد؛ لأن محمد بن كعب روايته عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- معضلة، والراوي عنه رجل لم يسم. وله شاهد من حديث جابر عند البيهقي (5/ 179) ، وفي إسناده حرام ابن عثمان وهو متروك.