مسألة [1] : أيهما يقدم: حجة الإسلام، أم حجة النذر؟
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (7/ 119) : مذهبنا وجوب تقدم حجة الإسلام، وبه قال ابن عمر، وعطاء، وأحمد، وإسحاق، وأبو عبيد، وقال ابن عباس، وعكرمة، والأوزاعي: يجزئه حجة واحدة عنهما. انتهى المراد.
قلتُ: الراجح هو القول الأول، وأثر ابن عمر صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 201) ، وأحمد كما في «مسائل عبد الله» (ص 220) ، بإسناد صحيح، وهو ترجيح الظاهرية؛ لأنه ركنٌ من أركان الإسلام، ووجوبه متقدم على وجوب النذر، وأما أثر ابن عباس فأخرجه ابن أبي شيبة (4/ 201) ، وفي إسناده رجلٌ مبهمٌ، وعزاه في «المغني» (5/ 44) إلى سنن ابن منصور، وهي مفقودة. (1)
مسألة [2] : إذا حج الرجل عن نذره أو تطوعًا، ولم يكن حج حجة الإسلام؟
• في المسألة قولان:
القول الأول: يقع عن حجة الإسلام، وهو قول ابن عمر كما تقدم، وهو مذهب أحمد، والشافعي.
(1) وانظر: «المحلَّى» (905) .