مسألة [1] : من جامع امرأته وهو محرم؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (5/ 166) : أَمَّا فَسَادُ الْحَجِّ بِالجمَاعِ فِي الْفَرْجِ فَلَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ، قَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ لَا يَفْسُدُ بِإِتْيَانِ شَيْءٍ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ إلَّا الجمَاعَ. اهـ
وقد ثبت القول بفساد الحج عن عمر، وابن عمر، وابن عباس، وابن عمرو -رضي الله عنهم-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (5/ 189) ط/الرشد، و «سنن البيهقي» (5/ 167 - 168) .
قال ابن قدامة -رحمه الله-: ولم نعلم لهم في عصرهم مخالفًا، وقالوا كلهم بفساده، سواء كان قبل الوقوف أو بعده، إلا أبا حنيفة فقال: إن جامع بعد الوقوف؛ لم يفسد حجُّه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «الحج عرفة» .انتهى بتصرف.
وأجاب عنه الجمهور بأنَّ المقصود بـ «الحج عرفة» يعني: معظمه، أو أنه ركنٌ متأكدٌ فيه. (1)
تنبيه: ذهب الإمام الشوكاني -رحمه الله- كما في «السيل الجرار» (2/ 227 - 228) إلى أنَّ الجماع ليس مفسدًا للحج، وهو محجوجٌ بالإجماع، ولا نعلم مخالفًا من المتقدمين في ذلك، والله أعلم.
(1) وانظر: «المجموع» (7/ 414) ، «المحلى» (855) .