فهرس الكتاب

الصفحة 2494 من 5956

قلتُ: وأكثر أهل العلم على أنه يجوز للمحرم قتل الغراب بدون تقييد بالأبقع، والعمل بالزيادة أحوط، وأسلم، والله أعلم.

قال الحافظ -رحمه الله-: وَقَدْ اِتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى إِخْرَاج الْغُرَاب الصَّغِير الَّذِي يَأْكُل الْحَبّ مِنْ ذَلِكَ، وَيُقَال لَهُ: غُرَاب الزَّرْع. وَيُقَال لَهُ: الزَّاغ. وَأَفْتَوْا بِجَوَازِ أَكْله. اهـ

قوله: «العَقْرَبُ» ، جاءت في بعض الروايات ذكر (الحية) بدلها.

قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: وَالَّذِي يَظْهَر لِي أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - نَبَّهَ بِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى عِنْد الِاقْتِصَار، وَبَيَّنَ حُكْمهمَا مَعًا حَيْثُ جَمَعَ. قَالَ اِبْن الْمُنْذِر: لَا نَعْلَمهُمْ اِخْتَلَفُوا فِي جَوَاز قَتْل الْعَقْرَب. وَقَالَ نَافِع لَمَّا قِيلَ لَهُ: فَالْحَيَّة؟ قَالَ: لَا يُخْتَلَف فِيهَا. وَفِي رِوَايَة: وَمَنْ يَشُكّ فِيهَا؟ وَتَعَقَّبَهُ اِبْن عَبْد الْبَرّ بِمَا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيق شُعْبَة أَنَّهُ سَأَلَ الْحَكَم وَحَمَّادًا؟ فَقَالَا: لَا يَقْتُل الْمُحْرِم الْحَيَّة وَلَا الْعَقْرَب. قَالَ: وَمِنْ حُجَّتهمَا أَنَّهُمَا مِنْ هَوَامّ الْأَرْض؛ فَيَلْزَم مَنْ أَبَاحَ قَتْلهمَا مِثْل ذَلِكَ فِي سَائِر الْهَوَامّ، وَهَذَا اِعْتِلَال لَا مَعْنَى لَهُ، نَعَمْ عِنْد الْمَالِكِيَّة خِلَاف فِي قَتْل صَغِير الْحَيَّة وَالْعَقْرَب الَّتِي لَا تَتَمَكَّن مِنْ الْأَذَى. اهـ

قوله: «وَالحِدَأَةُ» ، بكسر أوله، وفتح ثانيه بعدها همزة.

قال الحافظ -رحمه الله-: ومن خواص الحدأة أنها تقف في الطيران، ويقال: إنها لا تخطف إلا من جهة اليمين. اهـ

وعامَّةُ أهل العلم على جواز قتلها كما في «المغني» (5/ 175) ، و «المجموع»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت