فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 5956

وأخرج (1365) ، عن أنس -رضي الله عنه- مرفوعًا: «اللهم إني أُحرم ما بين جبليها مثل ما حرم به إبراهيم مكة» ، وفي رواية: «ما بين لابتيها» .

وأخرج (1372) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: حرَّم رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ما بين لابتي المدينة.

وأخرج (1374) ، عن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «اللهم إنَّ إبراهيم حرَّم مكة فجعلها حرمًا، وإني حرمت المدينة حرامًا ما بين مأزميها أن لا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا تخبط فيها شجرة إلا لعلف» .

وأخرج (1375) ، عن سهل بن حنيف أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال في المدينة: «إنها حرمٌ آمن» .

• وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يحرم؛ لأنه لو كان محرمًا لبَيَّنه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بيانًا عامًّا، ولوجب فيه الجزاء كصيد مكة، واستدل له بحديث: «يا أبا عُمير، ما فعل النُّغَير؟» ، وكان عصفورًا صغيرًا يلعب به.

قال أبو عبد الله غفر الله له: الأحاديث متواترة في تحريم المدينة كما تقدم بعضها، فكيف لا يكون هذا بيانًا عامًّا؟! والجزاء لا يجب في حرم المدينة، ولا في حرم مكة كما تقدم، وأما حديث: «يا أبا عمير ... » فيُحمل على أنه عصفور أدخل من خارج المدينة، أو يكون ذلك قبل تحريم المدينة، والصواب قول الجمهور، والله أعلم. (1)

(1) وانظر: «المغني» (5/ 190 - 191) ، «المجموع» (7/ 497) ، «المحلَّى» (897) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت