• وقد ذهب ابن حزم في «المحلى» (7/ 156) إلى ما ذهب إليه مالك.
والإجماع الأخير الذي ذكره ابن عبد البر لا يصح، فقد قال ابن حزم -رحمه الله-: فإنَّ قومًا قالوا: يجزئ في كل بلد؛ لأنَّ الله تعالى لم يحد موضعَ أدائه؛ فهو جائزٌ في كل موضع. وقال أيضًا: وعن مجاهد: انحر حيث شئت. اهـ (1)
728 -وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا جَاءَ إلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (2)
الحكم المستفاد من الحديث
فيه استحباب الدخول إلى مكة من الثَّنية العُليا، وهي (كَداء) بفتح الكاف والمد، وهي التي يقال لها (الحجون) .
واستحباب الخروج من الثنية السُّفلى وهي (كُدا) بضم الكاف والقصر، وحديث عائشة جاء عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أيضًا في «الصحيحين» (3) بمعناه.
(1) وانظر: «الاستذكار» (13/ 75 - 76) .
(2) أخرجه البخاري (1577) ، ومسلم (1258) .
(3) أخرجه البخاري برقم (1576) ، ومسلم برقم (1257) .