ويستفاد من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: أنه يستحب تأخير الرمي إلى ما بعد طلوع الشمس، وإن رمى قبل ذلك أجزأه؛ لثبوت ذلك عن أسماء -رضي الله عنها-، ودلَّ عليه أيضًا حديث عائشة -رضي الله عنها- في قصة أم سلمة، ولكنه ضعيف كما تقدم، وانظر ما تقدم في دراسة حديث جابر الطويل.
742 -وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ -يَعْنِي بِالمُزْدَلِفَةِ- فَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ. (1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
استنبط أهل العلم من حديث عروة -رضي الله عنه- أحكامًا كثيرة، وقد تقدم كثير منها تحت حديث جابر الطويل.
(1) صحيح. أخرجه أحمد (4/ 15، 261، 262) ، وأبوداود (1950) ، والنسائي (5/ 263) ، والترمذي (891) ، وابن ماجه (3016) ، وابن خزيمة (2820) (2821) ، من طرق عن الشعبي عن عروة بن مضرس به.
وإسناده صحيح، وقد صححه الإمام الألباني والإمام الوادعي رحمة الله عليهما.