فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 5956

فَصْل فِي ذِكْرِ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَة

مسألة [1] : بيع البغال، والحمير.

قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (6/ 360) : لا خلاف في إباحة بيعها. اهـ يعني البغال والحمير.

قلتُ: وفي حديث أُبي بن كعب في «صحيح مسلم» (663) أنَّ رجلًا كان بعيدًا من المسجد، فقال له رجلٌ: لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء، والرمضاء ... ، الحديث. فهذا يدل على أن بيع الحمير كان معلومًا موجودًا في عصر الصحابة ومن بعدهم.

ويستدل على جواز بيعها أيضًا بقوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [النحل:8] ، فقد امتن الله علينا بمنفعة هذه الحيوانات وما كان فيه منفعة، فيجوز بيعه وشراؤه؛ إلا ما استثناه الدليل.

وقال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «الشرح الممتع» (8/ 129 - 130) : المسلمون مجمعون على بيع الحمير من عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا.

قال: فإن قال قائل: يشكل على ذلك قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله إذا حرَّم شيئًا حرم ثمنه» ، والبغل حرام، والحمار حرام، يعني أكلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت